الشيخ يوسف الخراساني الحائري
76
مدارك العروة
ونحوهما مما يصدق على الكل والبعض - لا ينافي ذلك إنكار سيبويه مجيء الباء للتبعيض حقيقة . هذا مع قطع النظر عن الصحيحة الواردة في تفسيرها ، وإلا فلا وجه للخدشة في دلالتها . وبذلك ظهر أن طعن بعض الأخباريين على العلامة « قده » من جهة إنكاره مجيء كلمة الباء للتبعيض استنادا إلى إنكار سيبويه مجيئها له لا وجه له ، لعدم كونه منافيا للرواية الصحيحة كما توهمه الطاعن من أن مقتضى كلام العلامة طرح الرواية الصحيحة بقول سيبويه ، مع أن إثبات الموضوعات اللغوية بأخبار الآحاد محل اشكال ، فالاعتراض عليه منشأه الغفلة . ويدل على المطلوب أيضا صحيحة أخرى لزرارة وبكير عن أبي جعفر عليه السلام فيما حكاه عن وضوء رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله إلى أن قال : ثم قال * ( « وامْسَحُوا بِرُؤُسِكُمْ وأَرْجُلَكُمْ إِلَى الْكَعْبَيْنِ » ) * فإذا مسح بشيء من رأسه أو بشيء من قدميه ما بين الكعبين إلى أطراف الأصابع فقد أجزأ - إلخ . ويدل على كفاية مقدار الإصبع في عرض الرأس مرسلة حماد عن أحدهما في الرجل يتوضأ وعليه العمامة ؟ قال عليه السلام « يرفع العمامة بقدر ما يدخل إصبعه فيمسح على مقدم رأسه » فهذه الرواية تدل بظاهرها على كفاية مسح مقدار من الرأس يمر عليه إصبع واحدة من تحت العمامة . * المتن : وإن كان لا يجب كونه كذلك فيجزي النكس ( 1 ) وإن كان الأحوط خلافه . * الشرح : ( 1 ) كما نسب ذلك إلى المشهور بين المتأخرين ، ويدل عليه إطلاق الأدلة من الآية والروايات وصحيح حماد بن عثمان عن أبي عبد اللَّه عليه السلام « لا بأس بمسح الوضوء مقبلا ومدبرا » على ما في التهذيب ، والقول بانصراف الإطلاق إلى المتعارف أو نفس التعارف يكفي في تقييد المطلقات مشكل جدا مع كفاية الصحيحة